قوله تعالى :
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
فيه وجهان :
أحدهما : هذا ذكر من معي بما يلزمهم من الحلال والحرام ، وذكر من قبلي ممن يخاطب من الأمم بالإيمان ، وهلك بالشرك ، قاله قتادة .
الثاني : ذكر من معي بإخلاص التوحيد في القرآن ، وذكر من قبلي في التوراة والإنجيل ، حكاه ابن عيسى .
قوله تعالى :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : ما بين أيديهم من أمر الآخرة ، وما خلفهم من أمر الدنيا ، قاله الكلبي .
الثاني : ما قدموا وما أخروا من عملهم ، قاله ابن عباس .
وفيه الثالث : ما قدموا : ما عملوا ، وما أخروا : يعني ما لم يعملوا ، قاله عطية .
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
فيه وجهان :
أحدهما : لا يستغفرون في الدنيا إلا لمن ارتضى .
الثاني : لا يشفعون يوم القيامة إلا لمن ارتضى .
وفيه وجهان :
أحدهما : لمن ارتضى عمله ، قاله ابن عيسى .
الثاني : لمن رضي اللّه عنه ، قاله مجاهد .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 30 إلى 33 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 )