تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
قوله تعالى :
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
فيه وجهان : أحدهما : هذا ذكر من معي بما يلزمهم من الحلال والحرام ، وذكر من قبلي ممن يخاطب من الأمم بالإيمان ، وهلك بالشرك ، قاله قتادة . الثاني : ذكر من معي بإخلاص التوحيد في القرآن ، وذكر من قبلي في التوراة والإنجيل ، حكاه ابن عيسى . قوله تعالى :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : ما بين أيديهم من أمر الآخرة ، وما خلفهم من أمر الدنيا ، قاله الكلبي . الثاني : ما قدموا وما أخروا من عملهم ، قاله ابن عباس . وفيه الثالث : ما قدموا : ما عملوا ، وما أخروا : يعني ما لم يعملوا ، قاله عطية .
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
فيه وجهان : أحدهما : لا يستغفرون في الدنيا إلا لمن ارتضى . الثاني : لا يشفعون يوم القيامة إلا لمن ارتضى . وفيه وجهان : أحدهما : لمن ارتضى عمله ، قاله ابن عيسى . الثاني : لمن رضي اللّه عنه ، قاله مجاهد .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 )