تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الثالث : أن الحق المواعظ والباطل المعاصي ، قاله بعض أهل الخواطر . ويحتمل رابعا : أن الحق الإسلام ، والباطل الشرك .
فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
فيه وجهان : أحدهما : هالك ، قاله قتادة . الثاني : ذاهب ، قاله ابن شجرة . قوله عزّ وجل :
وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : لا يملون ، قاله ابن زيد . الثاني : لا يعيون ، قاله قتادة . الثالث : لا يستنكفون ، قاله الكلبي . الرابع : لا ينقطعون ، مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإعياء ، قال الشاعر « 735 » :
بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 21 إلى 23 ]

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ( 21 ) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) قوله تعالى :
أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ
أي مما خلق في الأرض .
هُمْ يُنْشِرُونَ
فيه قولان : أحدهما : يخلقون ، قاله قطرب . الثاني : قاله مجاهد ، يحيون ، يعني الموتى ، يقال : أنشر اللّه الموتى فنشروا أي أحياهم فحيوا ، مأخوذ من النشر بعد الطي ، قال الشاعر « 736 » :
حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميت الناشر
هامش
( 735 ) هو علقمة بن عبدة التميمي والبيت في مختار الشعر الجاهلي ( 2 ) والطبري ( 17 / 12 ) . ( 736 ) هو الأعشى الكبير والبيت في ديوانه : 92 واللسان « نشر » .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 441 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود