الثالث : أن الحق المواعظ والباطل المعاصي ، قاله بعض أهل الخواطر .
ويحتمل رابعا : أن الحق الإسلام ، والباطل الشرك .
فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
فيه وجهان :
أحدهما : هالك ، قاله قتادة .
الثاني : ذاهب ، قاله ابن شجرة .
قوله عزّ وجل :
وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : لا يملون ، قاله ابن زيد .
الثاني : لا يعيون ، قاله قتادة .
الثالث : لا يستنكفون ، قاله الكلبي .
الرابع : لا ينقطعون ، مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإعياء ، قال الشاعر « 735 » :
بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 21 إلى 23 ]
أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ( 21 ) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 )
قوله تعالى :
أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ
أي مما خلق في الأرض .
هُمْ يُنْشِرُونَ
فيه قولان :
أحدهما : يخلقون ، قاله قطرب .
الثاني : قاله مجاهد ، يحيون ، يعني الموتى ، يقال : أنشر اللّه الموتى فنشروا أي أحياهم فحيوا ، مأخوذ من النشر بعد الطي ، قال الشاعر « 736 » :
حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميت الناشر
هامش
( 735 ) هو علقمة بن عبدة التميمي والبيت في مختار الشعر الجاهلي ( 2 ) والطبري ( 17 / 12 ) .
( 736 ) هو الأعشى الكبير
والبيت في ديوانه : 92 واللسان « نشر » .