إذا أطفئت ، فشبه خمود الحياة بخمود النار ، كما يقال لمن مات قد طفئ تشبيها بانطفاء النار .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 16 إلى 20 ]
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 )
قوله تعالى :
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : ولدا ، قاله الحسن .
الثاني : أن اللهو النساء ، قاله مجاهد . وقال قتادة : اللهو بلغة أهل اليمن المرأة . قال ابن جريج : لأنهم قالوا : مريم صاحبته وعيسى ولده .
الثالث : أنه اللهو الذي هو داعي الهوى ونازع الشهوة ، كما قال الشاعر :
ويلحينني في اللهو أن لا أحبه * وللهو داع لبيب غير غافل
لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
أي من عندنا إن كنا فاعلين . قال ابن جريج :
لاتخذنا نساء وولدا من أهل السماء وما اتخذنا من أهل الأرض .
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : وما كنا فاعلين ، قاله ابن جريج .
الثاني : أنه جاء بمعنى الشرط ، وتقدير الكلام لو كنا لاتخذناه بحيث لا يصل علمه إليكم .
قوله تعالى :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الحق الكلام المتبوع ، والباطل المدفوع . ومعنى يدمغه أي يذهبه ويهلكه كالمشجوج تكون دامغة في أم رأسه تؤدي لهلاكه .
الثاني : أن الحق القرآن ، والباطل إبليس .