تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
إذا أطفئت ، فشبه خمود الحياة بخمود النار ، كما يقال لمن مات قد طفئ تشبيها بانطفاء النار .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 16 إلى 20 ]

وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 ) قوله تعالى :
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : ولدا ، قاله الحسن . الثاني : أن اللهو النساء ، قاله مجاهد . وقال قتادة : اللهو بلغة أهل اليمن المرأة . قال ابن جريج : لأنهم قالوا : مريم صاحبته وعيسى ولده . الثالث : أنه اللهو الذي هو داعي الهوى ونازع الشهوة ، كما قال الشاعر :
ويلحينني في اللهو أن لا أحبه * وللهو داع لبيب غير غافل
لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
أي من عندنا إن كنا فاعلين . قال ابن جريج : لاتخذنا نساء وولدا من أهل السماء وما اتخذنا من أهل الأرض .
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ
فيه وجهان : أحدهما : وما كنا فاعلين ، قاله ابن جريج . الثاني : أنه جاء بمعنى الشرط ، وتقدير الكلام لو كنا لاتخذناه بحيث لا يصل علمه إليكم . قوله تعالى :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن الحق الكلام المتبوع ، والباطل المدفوع . ومعنى يدمغه أي يذهبه ويهلكه كالمشجوج تكون دامغة في أم رأسه تؤدي لهلاكه . الثاني : أن الحق القرآن ، والباطل إبليس .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 440 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود