[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ( 8 ) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 )
قوله عزّ وجل :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
الآية . فيهم ثلاثة أوجه :
أحدها : أهل التوراة والإنجيل ، قاله الحسن ، وقتادة .
الثاني : أنهم علماء المسلمين ، قاله علي رضي اللّه عنه .
الثالث : مؤمنو أهل الكتاب ، قاله ابن شجرة .
قوله تعالى :
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً . . .
الآية . فيه وجهان :
أحدهما : معناه وما جعلنا الأنبياء قبلك أجسادا لا يأكلون الطعام ولا يموتون فنجعلك كذلك ، وذلك لقولهم :
ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
[ المؤمنون : 24 ] قاله ابن قتيبة .
الثاني : إنما جعلناهم جسدا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين ، فلذلك جعلناك جسدا مثلهم ، قاله قتادة .
قال الكلبي : أو الجسد هو الجسد « * » الذي فيه الروح ويأكل ويشرب ، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما لا يأكل ولا يشرب جسما . وقال مجاهد : الجسد ما لا يأكل ولا يشرب ، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما يأكل ويشرب نفسا .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 10 إلى 15 ]
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 )
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 )
هامش
( * ) هكذا في الأصل وفي تفسير القرطبي نقلا عن المؤلف : الجسد هو المتجسد .