تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
قوله تعالى :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
الآية فيه خمسة تأويلات : أحدها : فيه حديثكم ، قاله مجاهد . الثاني : مكارم أخلاقكم ومحاسن أعمالكم ، قاله سفيان . الثالث : شرفكم إن تمسكتم به وعملتم بما فيه ، قاله ابن عيسى . الرابع : ذكر ما تحتاجون إليه من أمر دينكم . الخامس : العمل بما فيه حياتكم ، قاله سهل بن عبد اللّه . قوله تعالى :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا
أي عاينوا عذابنا .
إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ
فيه وجهان : أحدهما : من القرية . الثاني : من العذاب ، والركض : الإسراع . قوله تعالى :
لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ
أي نعمكم ، والمترف المنعم .
لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لعلكم تسألون عن دنياكم شيئا ، استهزاء بهم ، قاله قتادة . الثاني : لعلكم تقنعون بالمسألة ، قاله مجاهد . الثالث : لتسألوا عما كنتم تعملون ، قاله ابن بحر . قوله تعالى :
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ
يعني ما تقدم ذكره من قولهم
يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
.
حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
فيه قولان : أحدهما : بالعذاب ، قاله الحسن . الثاني : بالسيف ، قال مجاهد : حتى قتلهم بختنصر . والحصيد قطع الاستئصال كحصاد الزرع . والخمود : الهمود كخمود النار
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 439 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود