تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أحدهما : في غفلة بالدنيا معرضون عن الآخرة . الثاني : في غفلة بالضلال ، معرضون عن الهدى . قوله تعالى :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
التنزيل مبتدأ « 732 » التلاوة لنزوله سورة بعد سورة . وآية بعد آية ، كما كان ينزله اللّه عليه في وقت بعد وقت .
إِلَّا اسْتَمَعُوهُ
أي استمعوا تنزيله فتركوا قبوله .
وَهُمْ يَلْعَبُونَ
فيه وجهان : أحدهما : أي يلهون . الثاني : يشتغلون . فإن حمل تأويله على اللهو احتمل ما يلهون به وجهين . أحدهما : بلذاتهم . الثاني : بسماع ما يتلى عليهم . وإن حمل تأويله على الشغل احتمل ما يشتغلون به وجهين : أحدهما : بالدنيا ، لأنها لعب كما قال تعالى :
أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
[ الحديد : 20 ] . الثاني : يتشاغلون بالقدح فيه والاعتراض عليه . قال الحسن : كلما جدد لهم الذكر استمروا على الجهل . قوله عزّ وجل :
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : يعني غافله باللهو عن الذكر ، قاله قتادة . الثاني : مشغلة بالباطل عن الحق ، قاله ابن شجرة ، ومنه قول امرئ القيس « 733 » :
هامش
( 732 ) هذا التفسير من الإمام الماوردي يدل على أنه لم يكن معتزليا كما قال بعضهم فقد تابع المؤلف هنا أهل السنة والجماعة وأن القرآن كلام اللّه ليس بمخلوق . ( 733 ) بيت من معلقته المشهورة التي أولها :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحوملوهي في ديوانه : 1 -