تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

سورة الأنبياء

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) قوله عزّ وجل :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
أي اقترب منهم ، وفيه قولان : أحدهما : قرب وقت عذابهم ، يعني أهل مكة ، لأنهم استبطئوا ما وعدوا به من العذاب تكذيبا ، فكان قتلهم يوم بدر ، قاله الضحاك . الثاني : قرب وقت حسابهم وهو قيام الساعة . وفي قربه وجهان : أحدهما : لا بد آت ، وكل آت قريب . الثاني : لأن الزمان لكثرة ما مضى وقلة ما بقي قريب .
وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
يحتمل وجهين :
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 435 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود