لَعَلَّكَ تَرْضى
أي تعطى ، وقرأ عاصم والكسائي « 729 » ترضى بضم التاء يعني لعل اللّه يرضيك بكرامته ، وقيل بالشفاعة .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 131 إلى 132 ]
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 )
قوله عزّ وجل :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ . . .
فيه وجهان :
أحدهما : أنه أراد بمد العين النظر .
الثاني : أراد به الأسف .
أَزْواجاً
أي أشكالا ، مأخوذ من المزاوجة .
زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
قال قتادة : زينة الحياة الدنيا .
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ
يعني فيما متعناهم به من هذه الزهرة ، وفيه وجهان :
أحدهما : لنفتنهم أي لنعذبهم به ، قاله ابن بحر .
الثاني : لنميلهم عن مصالحهم وهو محتمل .
وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
فيه وجهان :
أحدهما : أنه القناعة بما يملكه والزهد فيما لا يملكه .
الثاني : وثواب ربك في الآخرة خير وأبقى مما متعنا به هؤلاء في الدنيا .
ويحتمل ثالثا : أن يكون الحلال المبقي خيرا من الكثير المطغي .
وسبب نزولها ما رواه أبو رافع « 730 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استلف من يهودي طعاما فأبى أن يسلفه إلا برهن ، فحزن وقال : « إني لأمين في السماء وأمين في الأرض ، أحمل درعي إليه » ، فنزلت هذه الآية .
هامش
( 729 ) زاد المسير ( 5 / 334 ) الحجة في القراءات ص 464 ، السبعة في القراءات لابن مجاهد ص 425 .
( 730 ) رواه الطبري ( 16 / 235 ) وزاد السيوطي في الدر ( 5 / 612 ) نسبته لابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه والبزار وأبي يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والخرائطي في مكارم الأخلاق وابن القيم في المعرفة .