وروى أنه لما نزلت هذه الآية « 731 » أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مناديه فنادى : من لم يتأدب بأدب اللّه تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات .
قوله عزّ وجل :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه أراد أهله المناسبين له .
والثاني : أنه أراد جميع من اتبعه وآمن به ، لأنهم يحلون بالطاعة له محل أهله .
وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
أي اصبر على فعلها وعلى أمرهم بها .
لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ
هذا وإن كان خطابا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فالمراد به جميع الخلق أنه تعالى يرزقهم ولا يسترزقهم ، وينفعهم ولا ينتفع بهم ، فكان ذلك أبلغ في الامتنان عليهم .
وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى
أي وحسن العاقبة لأهل التقوى .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 133 إلى 135 ]
وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 )
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ
أي منتظر ، ويحتمل وجهين .
أحدهما : منتظر النصر على صاحبه .
الثاني : ظهور الحق في عمله .
فَتَرَبَّصُوا
وهذا تهديد .
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى
يحتمل وجهين :
أحدهما : فستعلمون بالنصر من أهدى إلى دين الحق .
الثاني : فستعلمون يوم القيامة من أهدى إلى طريق الجنة . واللّه أعلم . .
هامش
( 731 ) لم أهتد إلى تخريجه ولعله لم يصح فقد صدره المؤلف هنا بصيغة التمريض المشعر بالضعف .