الخامس : أنه وضع الجبهة والأنف على الأرض في السجود ، قاله طلق بن حبيب .
الْقَيُّومِ
فيها ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه القائم على كل نفس بما كسبت ، قاله الحسن .
الثاني : القائم بتدبير الخلق .
الثالث : الدائم الذي لا يزول ولا يبيد .
وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
يعني شركا .
قوله تعالى :
فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً
فيه وجهان :
أحدهما : فلا يخاف الظلم بالزيادة في سيئاته ، ولا هضما بالنقصان من حسناته ، قاله ابن عباس ، والحسن ، وقتادة .
الثاني : لا يخاف ظلما بأن لا يجزى بعمله ، ولا هضما بالانتقاص من حقه ، قاله ابن زيد ، والفرق بين الظلم والهضم أن الظلم المنع من الحق كله ، [ والهضم ] المنع من بعضه ، والهضم ظلم وإن افترقا من وجه ، قال المتوكل الليثي « 725 » :
إن الأذلة واللئام لمعشر * مولاهم المتهضم المظلوم
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 113 إلى 114 ]
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 )
قوله تعالى :
أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : حذرا ، قاله قتادة .
الثاني : شرفا لإيمانهم ، قاله الضحاك .
الثالث : ذكرا يعتبرون به .
هامش
( 725 ) روح المعاني ( 16 / 266 ) .