تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الثاني : تصير كالهباء .
فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً
في القاع ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه الموضع المستوي الذي لا نبات فيه ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وابن زيد . الثاني : الأرض الملساء . الثالث : مستنقع الماء ، قاله الفراء . وفي الصفصف وجهان : أحدهما : أنه ما لا نبات فيه ، قاله الكلبي . الثاني : أنه المكان المستوي ، كأنه قال على صف واحد في استوائه ، قاله مجاهد .
لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
فيه خمسة أقاويل : أحدها : عوجا يعني واديا ، ولا أمتا يعني رابية ، قاله ابن عباس . الثاني : عوجا يعني صدعا ، ولا أمتا يعني أكمة ، قاله الحسن . الثالث : عوجا يعني ميلا . ولا أمتا يعني أثرا ، وهو مروي عن ابن عباس . الرابع : الأمت الجذب والانثناء ، ومنه قول الشاعر « 721 » :
ما في انطلاق سيره من أمت
قاله قتادة . الخامس : الأمت أن يغلظ مكان في الفضاء أو الجبل ، ويدق في مكان ، حكاه الصولي ، فيكون الأمت من الصعود والارتفاع . قوله تعالى :
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ
قال ابن عباس : أي خضعت بالسكون ، قال الشاعر « 722 » :
هامش
( 721 ) هو العجاج . والبيت في اللسان « أمت » والطبري ( 16 / 213 ) وفيه « ما في انجذاب بدلا ما في انطلاق » . ( 722 ) تقدم تخريج هذا البيت .