لقد زرقت عيناك يا بن مكعبر * كما كل ضبي من اللؤم أزرق
قوله عزّ وجل :
يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ
أي يتسارّون بينهم ، من قوله تعالى :
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها
[ الإسراء : 110 ] أي لا تسرّ بها .
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً
العشر على طريق التقليل دون التحديد وفيه وجهان :
أحدهما : إن لبثتم في الدنيا إلا عشرا ، لما شاهدوا من سرعة القيامة ، قاله الحسن .
الثاني : إن لبثتم في قبوركم إلّا عشرا لما ساواه « * » من سرعة الجزاء .
قوله تعالى :
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : نحن أعلم بما يقولونه مما يتخافتون به بينهم .
الثاني : نحن أعلم بما يجري بينهم من القول في مدد ما لبثوا .
إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً
فيه وجهان :
أحدهما : أوفرهم عقلا .
الثاني : أكبرهم سدادا .
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
لأنه كان عنده أقصر زمانا وأقل لبثا ، ثم فيه وجهان :
أحدهما : لبثهم في الدنيا .
الثاني : لبثهم في القبور .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 105 إلى 108 ]
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ( 107 ) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 )
قوله عزّ وجل
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً
فيه قولان :
أحدهما : أنه يجعلها كالرمل ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها كما يذري الطعام .
هامش
( * ) هكذا في الأصول ولعلها شاهدوه أو رأوه .