تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
قال ابن عباس : ضمن اللّه لمن يقرأ القرآن ويعمل بما فيه ألّا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة .
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
فيه أربع تأويلات : أحدها : كسبا حراما ، قاله عكرمة . الثاني : أن يكون عيشه منغّصا بأن ينفق من لا يوقن بالخلف ، قاله ابن عباس . الثالث : أنه عذاب القبر ، قاله أبو سعيد الخدري وابن مسعود وقد رفعه أبو هريرة « 727 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . الرابع : أنه الطعام الضريع والزقوم في جهنم ، قاله الحسن ، وقتادة ، وابن زيد . والضنك في كلامهم : الضيق قال ، عنترة « 728 » :
إن المنية لو تمثل مثلت * مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل
ويحتمل خامسا : أن يكسب دون كفايته .
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أعمى في حال ، وبصير في حال . الثاني : أعمى عن الحجة ، قاله مجاهد . الثالث : أعمى عن وجهات الخير لا يهتدي لشيء منها .

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 127 إلى 130 ]

وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ( 127 ) أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 128 ) وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 )
هامش
( 727 ) رواه ابن أبي شيبة والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في الدر ( 5 / 608 ) وقال الحافظ ابن كثير ( 3 / 169 ) بعد ما ساقه من رواية البزار إسناد جيد . ( 728 ) والبيت :إن يلحقوا أكرر وإن يستلحموا * أشدد وإن يلقوا بضنك أنزلمجاز القرآن ( 2 / 32 ) والطبري ( 16 / 225 ) والقرطبي ( 11 / 258 ) مختار الشعر الجاهلي ( 1 / 288 ) وزاد المسير ( 5 / 331 ) فتح القدير ( 3 / 391 ) .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 431 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود