لما آتى خبر الزبير تصدعت * سور المدينة والجبال الخشع
إِلَّا هَمْساً
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه الصوت الخفي ، قاله مجاهد .
الثاني : تحريك الشفة واللسان ، وقرأ أبيّ : فلا ينطقون إلا همسا .
الثالث : نقل الأقدام ، قال ابن زيد ، قال الراجز « 723 » :
وهن يمشين بنا هميسا
يعني أصوات أخفاف الإبل في سيرها .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 109 إلى 112 ]
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 )
قوله عزّ وجل :
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : أي ذلت ، قاله ابن عباس .
الثاني : خشعت ، قاله مجاهد ، والفرق بين الذل والخشوع - وإن تقارب معناهما - هو أنّ الذل أن يكون ذليل النفس ، والخشوع : أن يتذلل لذي طاعة .
قال أمية بن الصلت « 724 » :
وعنا له وجهي وخلقي كله * في الساجدين لوجهه مشكورا
الثالث : عملت ، قاله الكلبي .
الرابع : استسلمت ، قاله عطية العوفي .
هامش
( 723 ) روح المعاني ( 16 / 264 ) فتح القدير ( 3 / 387 ) الطبري ( 16 / 214 ) اللسان « همس » .
( 724 ) وله بيت آخر ولفظه :مليك على عرش السماء مهيمن * لعزته تعنو الوجوه وتسجدفتح القدير ( 3 / 387 ) .