تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
قوله تعالى :
. . . . وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
الآية . فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : لا تسأل إنزاله قبل أن يقضى ، أي يأتيك وحيه . الثاني : لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله ، قاله عطية . الثالث : لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبريل من إبلاغه ، لأنه كان يعجل بتلاوته « 726 » قبل أن يفرغ جبريل من إبلاغه خوف نسيانه ، قاله الكلبي .
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
يحتمل أربعة أوجه : أحدها : زدني أدبا في دينك ، لأن ما يحتاج إليه من علم دينه لنفسه أو لأمته لا يجوز أن يؤخره اللّه عنده حتى يلتمسه منه . الثاني : زدني صبرا على طاعتك وجهاد أعدائك ، لأن الصبر يسهل بوجود العلم . الثالث : زدني علما بقصص أنبيائك ومنازل أوليائك . الرابع : زدني علما بحال أمتي وما تكون عليه من بعدي . ووجدت للكلبي جوابا . خامسا : معناه :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
لأنه كلما ازداد من نزول القرآن عليه ازداد علما به .

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 115 إلى 122 ]

وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى ( 116 ) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( 118 ) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 ) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى ( 120 ) فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ( 121 ) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى ( 122 )
هامش
( 726 ) وهو قول ابن عباس في الصحيح أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعالج من الوحي شدة فكان مما يحرك به لسانه فأنزل اللّه تعالىلا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ.