قوله تعالى :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ . . .
فيه تأويلان :
أحدهما : يعني فترك أمر ربه ، قاله مجاهد .
الثاني : أنه نسي من النسيان والسهو ، قال ابن عباس : إنما أخذ الإنسان من أنه عهد إليه فنسي .
. . . وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : صبرا ، قاله قتادة .
الثاني : حفظا قاله عطية .
الثالث : ثباتا . قال أبو أمامة : لو قرنت أعمال بني آدم بحلم آدم لرجح حلمه على حلمهم ، وقد قال اللّه :
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
.
الرابع : عزما في العودة إلى الذنب ثانيا .
قوله عزّ وجل :
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
يعني أنت وزوجك لأنهما في استواء العلة واحد . ولم يقل : فتشقيا لأمرين :
أحدهما : لأنه المخاطب دونها .
الثاني : لأنه الكادّ عليها والكاسب لها ، فكان بالشقاء أخص .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 123 إلى 126 ]
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 ) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ( 124 ) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ( 125 ) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ( 126 )
قوله تعالى :
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ
وعمل بما فيه
فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
.
لا يضل في الدنيا ولا يشقى .