القول الثاني : أن هذا القول من موسى [ كان ] تحريما للسامري ، وأن موسى أمر بني إسرائيل ألا يؤاكلوه ولا يخالطوه ، فكان لا يمسّ ولا يمسّ ، قال الشاعر « 719 » :
تميم كرهط السامري وقوله * ألا لا يريد السامري مساسا
أي لا يخالطون ولا يخالطون .
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ
يحتمل وجهين :
أحدهما : في الإمهال لن يقدم .
الثاني : في العذاب لن يؤخر .
قوله عزّ وجل :
وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
فيه وجهان :
أحدهما : أحاط بكل شيء حتى لم يخرج شيء من علمه .
الثاني : وسع كل شيء علما حتى لم يخل شيء عن علمه به .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 102 إلى 104 ]
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ( 103 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ( 104 )
قوله عزّ وجل :
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
فيه ستة أقاويل :
أحدها : عميا ، قاله الفراء .
الثاني : عطاشا قد أزرقت عيونهم من شدة العطش ، قاله الأزهري .
الثالث : تشويه خلقهم بزرقة عيونهم وسواد وجوههم .
الرابع : أنه الطمع الكاذب إذ تعقبته الخيبة ، وهو نوع من العذاب .
الخامس : أن المراد بالزرقة شخوص البصر من شدة الخوف ، قال الشاعر « 720 » :
هامش
( 719 ) روح المعاني ( 16 / 256 ) ولم ينسبه .
( 720 ) روح المعاني ( 16 / 260 ) وفتح القدير ( 3 / 386 ) وفي المصدر الأول وقع الشطر الثاني في البيت :ألا كل ضبي من اللوم أزرق