الثاني : أولي العقل « * » ، قاله السدي .
الثالث : أولي الورع .
وفي تسميتهم بذلك وجهان :
أحدهما : لأنهم ينهون النفس عن القبيح .
الثاني : لأنه ينتهي إلى آرائهم .
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها
فيه وجهان :
أحدهما : حجج اللّه الدالة على توحيده .
الثاني : المعجزات الدالة على نبوة موسى ، يعني التي أتاها موسى ، وإلا فجميع الآيات لم يرها .
فَكَذَّبَ وَأَبى
يعني فكذب الخبر وأبى الطاعة .
ويحتمل وجها آخر : يعني فجحد الدليل وأبى القبول .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 57 إلى 59 ]
قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 ) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 )
قوله تعالى :
مَكاناً سُوىً
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : منصفا بينهم .
الثاني : عدلا بيننا وبينك ، قاله قتادة والسدي .
الثالث : عدلا وسطا ، قاله أبو عبيدة وأنشد « 698 » :
وإن أبانا كان حلّ ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والغزر
الرابع : مكانا مستويا يتبين للناس ما بيناه فيه ، قاله ابن زيد .
هامش
( * ) هكذا بالأصول والصواب أن يقال العقول لأنها تفسير النهى .
( 698 ) هو موسى بن جابر الحنفي .
والبيت في اللسان ( سوى ) وفيه . . . وجدنا أبانا بدلا من إن أبانا والطبري ( 16 / 176 ) .