الثالث : أنه سأله عن ذنبهم ومجازاتهم .
الرابع : أنه لما دعاه إلى الإقرار بالبعث قال : ما بال القرون الأولى لم تبعث .
قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي
فرد موسى علم ذلك إلى ربه .
فِي كِتابٍ
.
لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
أي لم يجعل علم ذلك في كتاب لأنه يضل أو ينسى .
ويحتمل إثباته في الكتاب وجهين :
أحدها : أن يكون له فضلا له وحكما به .
الثاني : ليعلم به ملائكته في وقته .
وفي قوله :
لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
وجهان :
أحدهما : لا يخطئ فيه ولا يتركه .
الثاني : لا يضل الكتاب عن ربي ، ولا ينسى ربي ما في الكتاب ، قاله ابن عباس .
قال مقاتل : ولم يكن في ذلك [ الوقت ] عند موسى علم القرون الأولى ، لأنه علمها من التوراة ، ولم تنزل عليه إلا بعد هلاك فرعون وغرقه .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 53 إلى 56 ]
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى ( 53 ) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 54 ) مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 55 ) وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى ( 56 )
قوله تعالى :
لِأُولِي النُّهى
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أولي الحكم .