قوله تعالى :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً
فيه وجهان :
أحدهما : لطيفا رقيقا .
الثاني : كنّياه ، قاله السدي وقيل أن كنية فرعون أبو مرة ، وقيل أبو الوليد .
ويحتمل ثالثا : أن يبدأه بالرغبة قبل الرهبة ، ليلين بها فيتوطأ بعدها من رهبة ووعيد قال بعض المتصوفة : يا رب هذا رفقك لمن عاداك ، فكيف رفقك بمن والاك ؟
وقيل إن فرعون كان يحسن لموسى حين رباه ، فأراد أن يجعل رفقه به مكافأة له حين عجز موسى عن مكافأته .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 45 إلى 48 ]
قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ( 46 ) فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 )
قوله تعالى :
أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا
فيه وجهان :
أحدهما : أن يعجل علينا ، قال الراجز « 696 » :
قد أفرط العلج علينا وعجل
الثاني : يعذبنا عذاب الفارط في الذنب ، وهو المتقدم فيه ، قاله المبرد ويقال لمن أكثر في الشيء أفرط ، ولمن نقص منه فرّط .
أَوْ أَنْ يَطْغى
أي أن يقتلنا .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 49 إلى 52 ]
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 ) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 ) قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 ) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 )
هامش
( 696 ) أورده الطبري ( 16 / 170 ) هكذا ولم يبينه وفيه « قد فرّط » .
وفتح التقدير ( 3 / 368 ) .