ثم قال تعالى :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
وفي حاضريه أربعة أقاويل :
أحدها : أنهم أهل الحرم ، وهو قول ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وطاوس .
والثاني : أنهم من بين مكة والمواقيت ، وهو قول مكحول ، وعطاء .
والثالث : أنهم أهل الحرم ومن قرب منزله منه ، كأهل عرفة ، والرجيع ، وهو قول الزهري ، ومالك .
والرابع : أنهم من كان على مسافة لا يقصر في مثلها الصلاة ، وهو قول الشافعي .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 197 ]
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( 197 )
قوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
اختلفوا في تأويله على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة بأسرها ، وهذا قول قتادة ، وطاوس ، ومجاهد ، عن ابن عمر ، وهو مذهب مالك .
والثاني : هو شوال ، وذو القعدة ، وعشرة أيام من ذي الحجة ، وهذا قول أبي حنيفة .
والثالث : هن شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة ، إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، وهو قول ابن عباس ، ومجاهد ، والشعبي ، والسدي ، ونافع ، عن ابن عمر ، وعطاء ، والضحاك ، والشافعي .
ثم قال تعالى :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ
فيه تأويلان :
أحدهما : أنه الإهلال بالتلبية ، وهو قول عمر ومجاهد وطاوس .