أما الصيام ففيه قولان :
أحدهما : صيام ثلاثة أيام ، وهذا قول مجاهد ، وعلقمة ، وإبراهيم ، والربيع ، وبه قال الشافعي .
والقول الثاني : صيام عشرة أيام كصيام المتمتع ، وهو قول الحسن وعكرمة .
وأما الصدقة ففيها قولان :
أحدهما : ستة مساكين ، وهو قول من أوجب صيام ثلاثة أيام .
والقول الثاني : إطعام عشرة مساكين ، وهو قول من أوجب صيام عشرة أيام .
وأما النسك فشاة .
ثم قال تعالى :
فَإِذا أَمِنْتُمْ
وفيه تأويلان :
أحدهما : من خوفكم .
والثاني : من مرضكم .
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
اختلفوا في هذا المتمتع على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه المحصر بالحج ، إذا حلّ منه بالإحصار ، ثم عاد إلى بلده متمتعا بعد إحلاله ، فإذا قضى حجّه في العام الثاني ، صار متمتعا بإحلال بين الإحرامين ، وهذا قول الزبير .
والثاني : فمن فسخ حجّه بعمرة ، فاستمتع بعمرة بعد فسخ حجّه ، وهذا قول السدي .
والثالث : فمن قدم الحرم معتمرا في أشهر الحج ، ثم أقام بمكة حتى أحرم منها بالحج في عامه ، وهذا قول ابن عباس ، وابن عمر ، ومجاهد ، وعطاء ، والشافعي .
وفي
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
ما ذكرناه من القولين .
ثم قال تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
اختلفوا في زمانها من الحج على قولين :