تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
« كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ »
ليطرحنّ في جهنّم .
« وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ »
؟ على جهة التهويل لها . فهم في نار اللّه الموقدة التي يبلغ ألمها الفؤاد .
« إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ »
مطبقة .
« فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ »
« عَمَدٍ »
: جمع عماد . وقيل : إنها عمد من نار تمدّد وتضرب عليهم ؛ كقوله :
« أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها »
« 1 » ويقال : الغنى بغير اللّه فقر ، والأنس بغيره وحشة ، والعزّ بغيره ذلّ . ويقال : الفقير من استغنى بماله ، والحقير : من استغنى بجاهه ، والمفلس : من استغنى بطاعته ، والذليل : من استغنى بغير اللّه ، والجليل : من استغنى باللّه . ويقال : بيّن أن المعرفة إذا اتّقدت في قلب المؤمن أحرقت كلّ سؤل وأرب فيه ، ولذلك تقول جهنّم - غدا - للمؤمن : « جز ، يا مؤمن . . . فإنّ نورك قد أطفأ لهبى » !
هامش
( 1 ) آية 29 سورة الكهف .