سورة الهمزة
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
: اسم من لا غرض له في أفعاله ، اسم من لا عوض عنه في جلاله وجماله .
اسم من لا يصبر العبد عنه مختارا ، اسم من لا يجد الفقير « 1 » من دونه قرارا ، اسم من لا يجد أحد من حكمه فرارا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 )
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 )
يقال : رجل همزة لمزة : أي كثير الهمز والّلمز للناس وهو العيب والغيبة .
ويقال : الهمزة الذي يقول في الوجه ، والّلمزة الذي يقول من خلفه .
ويقال : الهمز الإشارة بالرأس والجفن وغيره ، واللّمز باللسان .
ويقال : الهمزة الذي يقول ما في الإنسان ، واللّمزة الذي يقول ما ليس فيه .
قوله جل ذكره :
« الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ »
« جمّع » بالتشديد « 2 » على التكثير ، وبالتخفيف .
« يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ »
أي : يبقيه في الدنيا . . كلّا ليس كذلك :
هامش
( 1 ) الفقير هنا المقصود به الصوفيّ المفتقر إلى اللّه ، انظر آخر السورة .
( 2 ) هكذا في م وهي في ص غير موجودة ، مما قد يشعر باحتمال انصراف الكلام إلى« عَدَّدَهُ »فهي أيضا تقرأ على التشديد والتخفيف .