تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤

سورة العصر

قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
كلمة من سمعها لم يدّخر عنها « 1 » ماله ؛ لأنّه علم أنه - سبحانه - يحسن مآله ، ومن عرفها لم يؤثر عليها نفسه ؛ لأنّه لم يجد بدونها أنسه . كلمة من صحبها لم يمنع عنها روحه ؛ إذ وجد الحياة الأبدية له ممنوحة . « 2 » قوله جل ذكره :

[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
« الْعَصْرِ »
: الدهر - أقسم به ويقال : أراد به صلاة العصر . ويقال : هو العشيّ .
« الْإِنْسانَ »
: أراد به جنس الإنسان . و « الخسر » : الخسران . والمعنى : إن الإنسان لفى عقوبة من ذنوبه . ثم استثنى المؤمنين فقال :
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
الذين أخلصوا في العبادة وتواصوا بما هو حقّ ، وتواصوا بما هو حسن وجميل ، وتواصوا بالصبر . وفي بعض التفاسير : قوله :
« الَّذِينَ آمَنُوا »
يعنى أبا بكر ،
« وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
: يعنى عمر
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( عنة ) . ( 2 ) هكذا في م وهي في ص ( مفتوحة ) وإن كانت هناك زيادة كالميم تتلو الميم الأولى .