تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨

سورة الفيل

قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
: اسم غنيّ من أطاعه أغناه ، ومن خالفه أضلّه وأعماه . اسم عزيز من وافقه رقّاه إلى الرتبة العليا ، ومن خالفه ألقاه في المحنة الكبرى . قوله جل ذكره :

[ سورة الفيل ( 105 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) ألم ينته إليك فيما أنزل عليك علم ما فعل ربّك بأصحاب الفيل ؟ . وفي قصة أصحاب الفيل دلالة على تخصيص اللّه البيت العتيق بالحفظ والكلاءة . وذلك : أنّ أبرهة - ملك اليمن - كان نصرانيا ، وبنى بيعة لهم بصنعاء ، وأراد هدم الكعبة ليصرف الحجّ إلى بيعتهم . وقيل : نزل جماعة من العرب ببلاد النجاشي ، وأوقدوا نارا لحاجة لهم ، ثم تغافلوا عنها ولم يطفئوها ، فهبّت الريح وحملت النار إلى الكنيسة وأحرقتها ، فقصد أبرهة الكعبة ليهدمها بجيشه . فلمّا قرب من مكة أصاب مائتي جمل لعبد المطلب ، فلمّا أخبر بذلك ركب إليهم ، فعرفه رجلان ، فقالا له : ارجع . . فإن الملك غضبان .