تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
و
« وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ »
يعنى عثمان ، و
« وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
يعنى عليّا - رضى اللّه عنهم أجمعين . « 1 » والخسران الذي يلحق الإنسان على قسمين : في الأعمال ويتبيّن ذلك في المآل ، وفي الأحوال ويتبيّن ذلك في الوقت والحال ؛ وهو القبض بعد البسط ، والحجبة بعد القربة ، والرجوع إلى الرّخص بعد إيثار الأشقّ والأولى .
« وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ »
: وهو الإيثار مع الخلق ، والصدق مع الحقّ .
« وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
: على العافية . . . فلا صبر أتمّ منه . ويقال : بالصبر مع اللّه . . . وهو أشدّ أقسام الصبر « 2 »
هامش
( 1 ) تنسب هذه الرواية إلى أبيّ بن كعب الذي قال : قرأت على رسول اللّه ( ص )« وَالْعَصْرِ »ثم قلت : ما تفسيرها يا نبيّ اللّه ؟ فقال :« وَالْعَصْرِ »قسم من اللّه ، أقسم ربكم بآخر النهار« إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ »: أبو جهل . . . إلى آخر الرواية كما نقلها القشيري . ( 2 ) انظر « الرسالة » باب الصبر ص 92 .