تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
لنأخذنّ بناصيته ( وهي شعر مقدّم الرأس ) أخذ إذلال . ومعناه لنسوّدنّ وجهه . وقوله :
« ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ »
بدل من قوله :
« لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ »
« 1 »

[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 17 إلى 19 ]

فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 ) فليدع أهل ناديه وأهل مجلسه ، وسندعو الزبانية ونأمرهم بإهلاكه . قوله جل ذكره : أي : اقترب من شهود الربوبية بقلبك ، وقف على بساط العبودية بنفسك . ويقال : فاسجد بنفسك ، واقترب بسرّك « 2 » .
هامش
( 1 ) نسبة الكذب والخطيئة إلى الناصية يقصد بها صاحب الناصية كقولهم : نهاره صائم وليله قائم ، أي هو صائم في نهاره وقائم في ليله . ( 2 ) السجود عبادة الظواهر ، ولهذا ربطها القشيري بالنفس ، فكل ما يتصل بالظاهر يرتبط - عنده - بالنفس ، وأمّا الاقتراب « فهو عبادة الباطن المرتبطة بالسرّ .