سورة العلق
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة سماعها يوجب أحد أمرين : « إمّا صحوا وإمّا محوا ؛ صحوا لمن سمعها بشاهد العلم فيستبصر بواضح برهانه ، أو محوا لمن سمعها بشاهد المعرفة لأنه يتحيّر في جلال سلطانه .
قوله جل ذكره :
[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 )
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 )
هذه السورة من أوّل ما نزل على المصطفى صلى اللّه عليه وسلم لما تعرّض له جبريل في الهواء ، ونزل عليه فقال :
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ »
. فالناس كلّهم مريدون وهو صلى اللّه عليه وسلم كان مرادا . فاستقبل الأمر بقوله : « ما أنا بقارئ ، فقال له : اقرأ ، فقال : ما أنا بقارئ ، فقال له : اقرأ كما أقول لك ؛ اقرأ باسم ربك الذي خلق . أي خلقهم على ما هم به .
« خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ »
العلق جمع علقة ؛ كشجر وشجرة . . . ( والعلقة الدم الجامد فإذا جرى فهو المسفوح ) .
« اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ »
« الْأَكْرَمُ »
: أي الكريم .
ويقال : الأكرم من كلّ كريم .
« الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
علّمهم ما لم يعلموا : الضروريّ ، والكسبيّ .