تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
« الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ »
: أي : أثقله ، ولولا حملنا عنك لكسر .
« وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ »
بذكرنا ؛ فكما لا تصحّ كلمة الشهادة إلا بي ، فإنها لا تصحّ إلا بك . « 1 » ويقال : رفعنا لك ذكرك بقول الناس : محمد رسول اللّه ! ويقال : أثبتنا لك شرف الرسالة .
« فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً »
وفي الخبر : « لن يغلب عسر يسرين » « 2 » ومعناه : أن العسر بالألف واللام في الموضعين للعهد - فهو واحد ، واليسر منكّر في الموضعين فهما شيئان . والعسر الواحد : ما كان في الدنيا ، واليسران : أحدهما في الدنيا من الخصب ، وزوال البلاء ، والثاني في الآخرة من الجزاء ؛ وإذا فعسر جميع المؤمنين واحد - وهو ما نابهم من شدائد الدنيا ، ويسرهم اثنان : اليوم بالكشف والصّرف « 3 » ، وغدا بالجزاء . قوله جل ذكره :
« فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ »
فإذا فرغت من الصلاة المفروضة عليك فانصب في الدعاء . ويقال : فإذا فرغت من العبادة فانصب في الشفاعة . ويقال : فإذا فرغت من عبادة نفسك فانصب بقلبك .
« وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ »
في جميع الأحوال . ويقال : فإذا فرغت من تبليغ الرسالة فارغب في الشفاعة .
هامش
( 1 ) فلا تصح الشهادة شرعا إلا إذا قلنا : . . . وأن محمدا رسول اللّه . ( 2 ) البخاري ص 145 ح 3 . ( 3 ) ( الكشف ) هنا ليس كما قد نفهم من قبيل المصطلح الصوفي ، بل هو كشف الغمة وصرف المحنة ، فهي لفظة عامة في هذا السياق .