أي في إهلاكنا فرعون لعبرة لمن يخشى .
قوله جل ذكره :
« أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها »
« فَسَوَّاها »
جعلها مستوية .
« وَأَغْطَشَ لَيْلَها »
أظلم ليلها .
« ضُحاها »
ضوؤها ونهارها .
« دَحاها »
بسطها ومدّها .
« أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها »
أخرج من الأرض العيون المتفجرة بالماء ، وأخرج النبات . .
« وَالْجِبالَ أَرْساها »
أثبتها أوتادا للأرض .
« مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ »
أي أخرجنا النبات ليكون لكم به استمتاع ، وكذلك لأنعامكم .
« فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى »
الداهية العظمى . . . وهي القيامة .
« يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى »
وبرزت الجحيم لمن يرى ، فأمّا من طغى وكفر وآثر الحياة الدنيا فإنّ الجحيم له المأوى والمستقرّ والمثوى .
« وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
« مَقامَ رَبِّهِ »
: وقوفه غدا في محل الحساب . ويقال : إقبال اللّه عليه وأنّه راء له . . وهذا عين المراقبة ، والآخر محلّ المحاسبة .