تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
وبه يشبّهون الفاكهة ، ولا يريدون به ما يقرص اللسان « 1 » .

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 18 إلى 21 ]

عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ( 18 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ( 19 ) وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ( 20 ) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 ) أي : يسقون من عين - أثبت السقيّ وأجمل من يسقيهم ؛ لأنّ منهم من يسقيه الحقّ - سبحانه - بلا واسطة . قوله جل ذكره :
« وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً »
أي : يخدمهم ولدان مخلدون ( وصفا لا يجوز واحد منهم حدّ الوصائف ) « 2 » . وجاء في التفسير : لا يهرمون ولا يموتون . وجاء مقرّطون . إذا رأيتهم حسبتهم من صفاء ألوانهم لؤلؤا منثورا « 3 » . وفي التفسير : ما من إنسان من أهل الجنة إلا ويخدمه ألف غلام . قوله جل ذكره :
« وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً »
« ثَمَّ »
: أي في الجنة .
« مُلْكاً كَبِيراً »
: في التفاسير أن الملائكة تستأذن عليهم بالدخول . وقيل : هو قوله :
« لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها »
« 4 » ويقال : أي لا زوال له .
هامش
( 1 ) من ذلك قول المسيب بن علس يصف ثغر المرأة :وكأن طعم الزنجبيل به * إذ ذقته وسلافة الخمروقال الأعشى :كأن القرنفل والزنجبي * ل باما بفيها وأريا مشورا( والأرى - هو العسل ) . ( 2 ) هكذا في النسختين وفيها شئ من غموض . ( 3 ) قيل : إنما شبههم باللؤلؤ المنثور لأنهم سراع في الخدمة ، بخلاف الحور العين إذ شبههن باللؤلؤ المكنون المخزون لأنهن لا يمتهنّ بالخدمة ( القرطبي ح 19 ص 144 ) . ( 4 ) آية 35 سورة ق .
لطائف الإشارات — صفحة 665 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني