تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
« وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »
. قاسيا ، منتشرا ، ممتدا .
« وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً »
أي : على حبّهم للطعام لحاجتهم إليه . ويقال : على حبّ اللّه ، ولذلك يطعمون . ويقال : على حبّ الإطعام . وجاء في التفسير : أن الأسير كان كافرا - لأنّ المسلم ما كان يستأسر في عهده - فطاف على بيت فاطمة رضى اللّه عنها « 1 » وقال : تأسروننا ولا تطعموننا « 2 » !
« إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً »
إنما نطعمكم ابتغاء مرضاة اللّه ، لا نريد من قبلكم جزاء ولا شكرا . ويقال : إنهم لم يذكروا هذا بألسنتهم ، ولكن كان ذلك بضمائرهم .
« إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً »
أي : يوم القيامة

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 11 إلى 17 ]

فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ( 11 ) وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ( 12 ) مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ( 13 ) وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً ( 14 ) وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً ( 16 ) وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً ( 17 )
هامش
( 1 ) هكذا في م ، وفي ص ( صلى اللّه عليها ) . ( 2 ) قال الأسير وهو واقف بالباب : « السلام عليكم أهل بيت محمد ، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا ! أطعموني فإني أسير محمد » . فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح . . حتى لصق بطن فاطمة بظهرها وغارت عيناها من شدة الجوع » . فلما رآها النبي ( ص ) وعرف المجاعة في وجهها بكى وقال : « واغوثاه يا أللّه ! أهل بيت محمد يموتون جوعا » فنزلت الآية . ولكن بعض رجال الحديث يطعنون في هذا الخبر . يقول الترمذي الحكيم في نوادر الأصول : « هو حديث مزوق مزيف ؛ لأن اللّه تعالى يقول : يسألونك ماذا ينفقون قل العفو » ، والنبي يقول : « خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى » .