تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
« وَلَقَّاهُمْ »
أي : أعطاهم
« نَضْرَةً وَسُرُوراً »
.
« وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً »
كافأهم على ما صبروا من الجوع ومقاساته جنّة وحريرا
« مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ »
واحدها أريكة ، وهي السرير في الحجال « 1 » .
« لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً »
أي : لا يتأذّون فيها بحرّ ولا برد .
« وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا »
يتمكنون من قطافها على الوجه الذي هم فيه من غير مشقة ؛ فإن كانوا قعودا تدّلى لهم ، وإن كانوا قياما - وهي على الأرض - ارتقت إليهم .
« وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ »
الاسم فضة ، والعين لا تشبه العين « 2 »
« وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً »
أي : في صفاء القوارير وبياض الفضة . . قدّر ذلك على مقدار إرادتهم .
« وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا »
المقصود منه الطّيب ، فقد كانوا ( أي العرب ) يستطيبون الزنجبيل ، ويستلذون نكهته ،
هامش
( 1 ) جمع حجلة وهي ستر يضرب على سرير العروس كالقبة . ( 2 ) من هذا يتضح أن القشيري برى أن الجنة وصفت بما يمكن أن يكون منتهى تصوراتهم الدنيوية لمجالات النعمة . . . فالألفاظ هي الألفاظ ولكن الحقائق شئ آخر .
لطائف الإشارات — صفحة 664 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني