تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
جملتهم في هواء الفردانية . . فلا عقل ولا تمييز ولا فهم ولا إدراك . . فكلّ هذه المعاني ساقطة . فالعبد يكون في ابتداء الكشف مستوعبا ثم يصير مستغرقا ثم يصير مستهلكا . .
« وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى »
« 1 » . قوله جل ذكره :

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 22 إلى 27 ]

إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 22 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 25 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ( 26 ) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 ) يقال لهم : هذا جزاء لكم ،
« مَشْكُوراً »
: وشكره لسعيهم تكثير الثواب على القليل من العمل - هذا على طريقة العلماء ، وعند قوم شكرهم جزاؤهم على شكرهم . ويقال : شكره لهم ثناؤه عليهم بذكر إحسانهم على وجه الإكرام . قوله جل ذكره :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا »
في مدّة « 2 » سنين .
« فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً »
أي : ارض بقضائه ، واستسلم لحكمه .
« وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً »
: أي : ولا كفورا ، وهذا أمر له بإفراد ربّه بطاعته .
« وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا »
الفرض في الأول ، ثم النّفل « 3 »
« إِنَّ هؤُلاءِ . . . »
هامش
( 1 ) آية 42 سورة النجم . ( 2 ) هكذا في النسختين ولا نستبعد أنها في الأصل ( عدة ) وكلاهما صحيح في السياق . ( 3 ) فالصلاة جاءت في الأول ( بكرة وأصيلا ) صلاة الصبح ثم الظهر والعصر ( ومن الليل ) المغرب والعشاء ثم من بعد ذلك النفل وهو ( وسبحه ليلا طويلا ) : لأنه تطوع ، قيل : هو منسوخ بالصلوات الخمس ، وقيل : هو خاص بالنبي ( ص ) وحده .