سورة الإنسان
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
اسم جبّار توحّد في آزاله بوصف جبروته ، وتفرّد في آباده بنعت ملكوته ؛ فأزله أبده ، وأبده أزله ، وجبروته ملكوته ، وملكوته جبروته .
أحديّ الوصف ، صمديّ الذات ، مقدّس النّعت ، واحد الجلال ، فرد التعالي ، دائم العزّ ، قديم البقاء .
قوله جل ذكره :
[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 ) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 2 ) إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( 3 )
في التفسير : قد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا له خطر ومقدار . قيل :
كان آدم عليه السلام أربعين سنة مطروحا جسده بين مكة والطائف . ثم من صلصال أربعين سنة ، ثم من حمأ مسنون أربعين سنة ، فتمّ خلقه بعد مائة وعشرين سنة « 1 » .
ويقال :
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ . . . »
: أي لم يأت عليه وقت إلا كان مذكورا إليّ .
ويقال : هل غفلت ساعة عن حفظك ؟ هل ألقيت - لحظة - حبلك على غاربك ؟
هل أخليتك - ساعة - من رعاية جديدة وحماية مزيدة .
قوله جل ذكره :
« إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً »
.
هامش
( 1 ) وزاد ابن مسعود أربعين سنة فقال : وأقام وهو من تراب أربعين سنة فتم خلقه بعد مائة وستين سنة ثم نفخ فيه الروح ( حكاه الماوردي ) .