[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 26 إلى 33 ]
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 )
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 31 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 )
وأمارتهم الاستعداد للموت قبل نزوله ، وأن يكونوا كما قيل :
مستوفزون على رجل كأنهمو * فقد يريدون أن يمضوا فيرتحلوا
قوله جل ذكره :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ »
وإنما تكون صحبتهم مع أزواجهم للتّعفّف وصون النّفس ، ثم لابتغاء أن يكون له ولد من صلبه يذكر اللّه . وشرط هذه الصحبة : أن يعيش معها على ما يهون ، وألا يجرّها إلى هوى نفسه ويحملها على مراده وهواه .
قوله جل ذكره :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ »
يحفظون الأمانات التي عندهم للخلق ولا يخونون فيها . وأمانات الحق التي عندهم أعضاؤهم الظاهرة - فلا يدنّسونها بالخطايا ؛ فالمعرفة التي في قلوبهم أمانة عندهم من الحق ، والأسرار التي بينهم وبين اللّه أمانات عندهم . والفرائض واللوازم والتوحيد . . كل ذلك أمانات .
ويقال : من الأمانات إقرارهم وقت الذّرّ . ويقال : من الأمانات عند العبد تلك المحبة التي أودعها اللّه في قلبه .
قوله جل ذكره :
« وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ »
شهادتهم للّه بالوحدانية ، وفيما بينهم لبعضهم عند بعض - يقومون بحقوق ذلك كله .
قوله جل ذكره :
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 36 إلى 43 ]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 )
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 )
والإهطاع أن يقبل ببصره إلى الشيء فلا يرفعه عنه ، وكذلك كانوا يفعلون عند النبي صلى اللّه عليه وسلمو
« عِزِينَ »
: أي خلقا خلقا ، وجماعة جماعة .