وتفسيره ما يتلوه :
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 20 إلى 25 ]
إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 23 ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 )
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 )
والهلع شدّة الحرص مع الجزع . ويقال هلوعا : متقلّبا في غمرات الشهوات .
ويقال : يرضيه القليل ويسخطه اليسير .
ويقال : عند المحنة يدعو ، وعند النعمة ينسى ويسهو .
« إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ »
استثنى منهم المصلين - وهم الذين يلازمون أبدا مواطن الافتقار ؛ من صلى بالمكان « 1 » .
« وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
وهو المتكفّف والمتعفّف .
وهم على أقسام : منهم من يؤثر بجميع ماله ؛ فأموالهم لكلّ من قصد ، لا يخصّون سائلا من عائل . ومنهم من يعطى ويمسك - وهؤلاء « 2 » منهم - ومنهم من يرى يده يد الأمانة فلا يتكلّف باختياره ، وإنما ينتظر ما يشار عليه به من الأمر ؛ إمّا بالإمساك فيقف أو ببذل الكلّ أو البعض فيستجيب على ما يطالب به وما يقتضيه حكم الوقت . . .
وهؤلاء أتمّهم .
هامش
( 1 ) صليت الناقة أو الحامل ونحوهما استرخى صلاها لقرب نتاجها ( الوسيط ) .
( 2 ) أي الذين تتحدث عنهم الآية .