تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨

سورة المعارج

قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة من قالها وجد جمالها ، ومن شهدها شهد جلالها . وليس كلّ من قالها نالها ، ولا كلّ من احتالها « 1 » عرف جلالها . كلمة رفيعة عن إدراك الألباب منيعة ، كلمة على الحقيقة الصمدية دالّة ، كلمة لا بدّ للعبد من ذكرها في كل حالة . قوله جل ذكره :

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) الباء في
« بِعَذابٍ »
بمعنى عن ، أي سأل سائل « 2 » عن هذا العذاب لمن هو ؟ فقال تعالى :
« لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ »
هذا العذاب للكافرين ليس له دافع من اللّه ذي المعارج ؛ فهذا العذاب من اللّه . ومعنى
« ذِي الْمَعارِجِ »
ذي الفضل ومعالى الدرجات التي يبلغ إليها أولياءه . قوله جل ذكره :
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ »
.
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين ، ولو صحّ أنها هكذا في الأصل فربما كان المعنى : ليس كلّ من ادّعى أنه بحيلته وتدبيره ومهارته وحذقه وصل إليها قد عرف أسرارها . ( 2 ) هو النضر بن الحارث قال : إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . وربما تكون سأل بمعنى دعا ، ويكون السائل هو النبي ( ص ) .