تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
تتحسّى له الأمر * ين وكن ملاطفا
إن يقل لك استو احترف * ت رضى لا تكلّفا
قوله جل ذكره :

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 11 ) نهى اللّه - سبحانه وتعالى - عن ازدراء الناس ، وعن الغيبة ، وعن الاستهانة بالحقوق ، وعن ترك الاحترام .
« وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ »
: أي لا يعيبنّ بعضكم بعضا ، كقوله :
« وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ »
« 1 » . ويقال : ما استصغر أحد أحدا إلا سلّط عليه . ولا ينبغي أن يعتبر بظاهر أحوال الناس فإنّ في الزوايا خبايا . والحقّ يستر أولياءه في حجاب الضّعة « 2 » ؛ وقد جاء في الخبر : « ربّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبرّه » « 3 » . قوله جل ذكره :

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 12 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ( 12 )
هامش
( 1 ) آية 29 سورة النساء . ( 2 ) الضعة هنا بمعنى خمول الذكر وانطفاء المنظر . ( 3 ) في بعض الروايات بزيادة : « وإن البراء منهم » ، وعند مسلم بلفظ « ربّ أشعث أغبر مدفوع إلى الأبواب لو أقسم على اللّه لأبرّه » .
لطائف الإشارات — صفحة 442 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني