قوله جل ذكره :
[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 16 ]
قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 )
تدل الآية على أنّ الوقوف « 1 » في المسائل الدينية يعتبر واجبا ؛ فالأسامى منه تؤخذ ، والأحكام منه تطلب ، وأوامره متّيعة « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 17 ]
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 17 )
من لاحظ شيئا من أعماله وأحواله فإن رآها من نفسه كان شركا ، وإن رآها لنفسه كان مكرا فكيف يمن العبد بما هو شرك أو بما هو مكر ؟ ! والذي يجب عليه قبول المنّة . . . كيف يرى لنفسه على غيره منّة ؟ ! هذا لعمري فضيحة ! بل المنّة للّه ؛ فهو وليّ النعمة . ولا تكون المنة منة إلا إذا كان العبد صادقا في حاله ، فأمّا إذا كان معلو لا في صفة من صفاته فهي محنة لصاحبها لا منّة .
والمنّة تكدّر الصنيع إذا كانت من المخلوقين ، ولكن بالمنّة تطيب النعمة إذا كانت من قبل اللّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 18 ]
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 )
.
هامش
( 1 ) هكذا في م وهي بمعنى ( التوقف ) ( والتوقيف ) عند بعض الأمور ، ولهذا فما جاء في ص وهو ( التوفيق ) خطأ في النسخ .
( 2 ) فالاتباع واجب والابتداع مرفوض - كما نهنا القشيري من قبل .