تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
تهديد « 1 » . قوله جل ذكره :

[ سورة محمد ( 47 ) : آية 21 ]

طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( 21 ) وهو قولهم :
« لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ . . . »
. ويقال : فأولى لهم طاعة منهم للّه ولرسوله . « وقول معروف » بالإجابة لما أمروا به من الجهاد . ويقال : طاعة وقول معروف أمثل بهم . قوله جل ذكره
« فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ »
. إذا عزم الأمر - أي جدّ وفرض القتال - فالصدق والإجابة خير لهم من كذبهم ونفاقهم وتقاعدهم عن الجهاد . قوله جل ذكره :

[ سورة محمد ( 47 ) : آية 22 ]

فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أي فلعلكم إن أعرضتم عن الإيمان - بمحمد صلى اللّه عليه وسلم - ورجعتم إلى ما كنتم عليه أن تفسدوا في الأرض ، وتسفكوا الدماء الحرام ، وتقطعوا أرحامكم ، وتعودوا إلى جاهليتكم . قوله جل ذكره :

[ سورة محمد ( 47 ) : آية 23 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 ) أصمّهم عن سماع الحقّ وقبوله بقلوبهم ، وأعمى بصائرهم .
هامش
( 1 ) يقول الشاعر :فأولى ثم أولى ثم أولى * وهل الدّرّ يحلب من مردّوقال الأصمعي معناها : قاربه ما يهلكه وأقشد :فعادى بين هاديتين منها * وأولى أن يزيد على الثلاثوقال المبرد : يقال لمن همّ بالعطب : أولى لك ! أي : قاربت العطب .