تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
هم المنافقون الذين كرهوا ما أنزل اللّه ؛ لما فيه من افتضاحهم .
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ »
« اهْتَدَوْا »
: بأنواع المجاهدات ، ف
« زادَهُمْ هُدىً »
: بأنوار المشاهدات .
« اهْتَدَوْا »
: بتأمل البرهان ، ف
« زادَهُمْ هُدىً »
بروح البيان .
« اهْتَدَوْا »
: بعلم اليقين ، ف
« زادَهُمْ هُدىً »
: بحقّ اليقين . [
« اهْتَدَوْا »
: بآداب المناجاة ، ف
« زادَهُمْ هُدىً »
: بالنجاة ورفع الدرجات .
« اهْتَدَوْا »
: إلى ما فيه من الحقّ ولم يختلفوا في أنه الحق ، ف
« زادَهُمْ هُدىً »
بالاستقامة على طريق الحق ] « 1 » . قوله جل ذكره :

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 18 إلى 19 ]

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 ) كان عالما بأنه :
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
فأمره بالثبات عليها ؛ قال ( ص ) : « أنا أعلمكم باللّه ، وأخشاكم له « 2 » » . ويقال : كيف قيل له :
« فَاعْلَمْ . . . »
ولم يقل : علمت ، وإبراهيم قيل له :
« أَسْلَمَ
« 3 »
. . » *
فقال :
« أَسْلَمْتُ . . . » *
؟ فيجاب بأنّ إبراهيم لمّا قال :
« أَسْلَمْتُ » *
ابتلى ، ونبيّنا صلى اللّه عليه وسلم لم يقل : علمت فعوفي .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين الكبيرين ساقط في ص وموجود في م . ( 2 ) البخاري عن أنس : ( واللّه إني لأخشاكم للّه وأتقاكم له ) والشيخان عن عائشة : ( واللّه إني لأعلمكم باللّه وأشدكم له خشية ) . ( 3 ) آية 131 سورة البقرة :« قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ».
لطائف الإشارات — صفحة 409 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني