« لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »
: بالرياء والإعجاب والملاحظة .
« لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »
: بالمساكنة إليها .
« وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »
بطلب الأعواض عليها .
« لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »
: بتوهمكم أنه يجب بها شئ دون فضل اللّه « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 35 ]
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 )
أي لا تميلوا إلى الصلح مع الكفار وأنتم الأعلون بالحجة « 2 » .
أنتم الأعلون بالنصرة . قوله
« وَاللَّهُ مَعَكُمْ »
. أي بالنصرة ويقال : لا تضعفوا بقلوبكم ، وقوموا باللّه ؛ لأنكم - واللّه معكم - لا يخفى عليه شئ منكم ، فهو على الدوام يراكم .
ومن علم أنّ سيّده يراه يتحمل كلّ مشقة مشتغلا برؤيته :
« وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ »
أي لا ينقصكم أجر أعمالكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 36 ]
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 )
تجنبوا الشّرك والمعاصي حتى يفيكم أجوركم .
واللّه لا يسألكم من أموالكم إلا اليسير منها وهو مقدار الزكاة « 3 » .
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 37 ]
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 )
هامش
( 1 ) هذه الإشارة موجهة إلى الذين يزعمون أن الطاعة توجب على اللّه الثواب . ويرى القشيري أنه لا وجوب على اللّه ؛ فكل شئ من فضله ؛ لأن طاعة العبد لا توجب للّه زينا ، ومعصيته لا تلحق به سبحانه شينا . والله« يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ».
( 2 ) عند هذا الحد انتهت النسخة م ، ولذا فإننا نعتمد على النسخة ص في بقية السورة ، وهي مساحة كبيرة .
( 3 ) وهي على حد تعبير سفيان بن عيينة : غيض من فيض .