قوله جل ذكره :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 24 ]
وَقالُوا ما هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلاَّ الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 24 )
لم يعتبروا بما وجدوا عليه خلفهم وسلفهم ، وأزجوا في البهيمية عيشهم وعمرهم ، وأعفوا عن كدّ الفكرة قلوبهم . . . فلا بالعلم استبصروا ، ولا من التحقيق استمدوا . رأس مالهم الظنّ - وهم غافلون .
قوله جل ذكره :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 25 إلى 28 ]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 26 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 ) وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 )
طلبوا إحياء موتاهم ، وسوف يرون ما استبعدوا .
ثم أخبر أنّ ملك السماوات والأرض للّه ، وإذا أقام القيامة يحشر أصحاب البطلان ، فإذا جاءهم يوم الخصام :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 30 إلى 34 ]
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 30 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 31 ) وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 33 ) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 34 )
كلّ بحسابه « 1 » مطالب . . . فأمّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا ، وأمّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا « 2 » . . ويقال لهم : أأنتم الذين إذا قيل لكم حديث عقباكم كذّبتم مولاكم ؟
فاليوم - كما نسيتمونا - ننساكم ، والنار مأواكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 )
للّه الحمد على ما يبدي وينشى ، ويحيى ويفنى ، ويجرى ويمضى . . إذ الحكم للّه ، والكبرياء للّه ، والعظمة والسّناء للّه ، والرفعة والبهاء للّه .
هامش
( 1 ) هذا أيضا رأى يحيى بن سلام ، وقيل « كتابها » المنزّل عليها لينظر هل عملوا بما فيه . وقيل : الكتاب هنا هو اللوح المحفوظ .
( 2 ) هكذا في م ، وهي في ص ( ونادوا ) وهي خطأ من الناسخ .