تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

سورة الأحقاف

قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة للقلوب سالبة ، للعقول غالبة ، للمطيعين واهبة ، للعارفين ناهبة . . فالذين يهبهم فلهم لطفه ، والذين ينهبهم فمن محقه فهو عنه خلفه « 1 » . قوله جل ذكره :

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) حميت قلوب أهل عنايتى فصرفت عنها خواطر التجويز ، وثبّتها في مشاهد اليقين بنور التحقيق ؛ فلاحت فيها شواهد البرهان ؛ فأضفنا إليها لطائف الإحسان ؛ فكمل منالها من عين الوصلة ، وغذيناهم بنسيم الأنس في ساحات القربة .
« الْعَزِيزِ »
: المعزّ للمؤمنين بإنزال الكتاب عليهم .
« الْحَكِيمِ »
، المحكم لكتابه عن التبديل والتحويل . قوله جل ذكره :

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 3 ]

ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( 3 ) الكافرون معرضون عن موضع الإنذار ، مقيمون على حدّ الإصرار
هامش
( 1 ) وفي ذلك يقول شاعرهم :ألست لي خلفا ؟ كفى شرفا * فما وراءك لي قصد ولا أملويقول أبو حمزة موضحا كيف أن هذا الموت في سبيل محبوبه عين الحياة :وتحيى محبا أنت في الحب حتفه * وذا عجب . . كون الحياة مع الحتف !( اللمع السراج ص 325 ) .