سورة الجاثية
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
باسم ملك لا يستظهر بجيشه ، أحد لا يستمسك بعيشه « 1 » ، جبار ارتدى بكبريائه ، قهّار اتصف بعزّ سنائه .
« بِسْمِ اللَّهِ »
باسم كريم صمد ، لا يستغرق وجوده أمد ، أبدىّ عظيم أحد ، لا يوجد من دونه مفرّ ولا ملتحد .
قوله جل ذكره :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 2 ]
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 )
« الْعَزِيزِ »
: في جلاله ،
« الْحَكِيمِ »
: في أفعاله .
« الْعَزِيزِ »
: في آزاله ،
« الْحَكِيمِ »
: في لطفه بالعبد بوصف إقباله .
قوله جل ذكره :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 3 ]
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 )
شواهد الربوبية لائحة ، وأدلة الإلهية واضحة ؛ فمن صحا من سكرة الغفلة ، ووضع سرّه في محالّ العبرة « 2 » حظى - لا محالة - بحقائق الوصلة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 4 ]
وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 )
.
هامش
( 1 ) هكذا في ص ، وفي م . . ولو صح أنها هكذا عن القشيري فربما كان قصده أن اللّه سبحانه - حي بدون عوامل استمساك تثبت هذه الحياة . . فهو حي لا بسبب أو عارض لأنه لا يفتقر إلى ذلك ، أما المحدث فإنه يعتمد في حياته على ما يحفظ حياته ، وتزول هذه الحياة بزوال عوامل هذا الحفظ .
( 2 ) هكذا في م وهي في ص ( بعزه ) ونحن تؤثر الأولى لملاءمة الاعتبار لسياق التدبر في المخلوقات .