يومئذ لا يغنى ناصر عن ناصر ولا حميم عن حميم ، ولا نسيب عن نسيب . . . شيئا .
ولا ينالهم نصر إلا من رحمه اللّه ؛ وبفضله ونعمته .
قوله جل ذكره :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 43 إلى 46 ]
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 )
« الْأَثِيمِ »
مرتكب الذنوب . « المهل » : النحاس المذاب .
« الْحَمِيمِ »
: الماء الحار .
قوله جل ذكره :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 47 إلى 50 ]
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 )
ادفعوا به إلى وسط الحميم . ويقال له :
« ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ »
:
أنت كذلك عند قومك ، ولكنك عندنا ذليل مهين .
قوله جل ذكره :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 51 إلى 53 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 53 )
آمنين من المجن من جميع الوجوه ، لباسهم من حرير ، وفراشهم من سندس وإستبرق ،
« مُتَقابِلِينَ »
: لا يبرحون ولا يبغون عنها حولا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 54 ]
كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 )
تباح لهم صحبتهن ، ولا يكون في الجنة عقد تزويج ولا طلاق ، ويمكّن الوليّ بهذه الأوصاف من هذه الألطاف . ثم قد يختطف قوم من بين هذه الأسباب ، فيتحررون عن هذه الجملة ؛ فكما أنهم في الدنيا مختطفون عن كلّ العلائق فإنهم في الآخرة تطمع الحور العين في صحبتهم فيستلبهم الحقّ عن كلّ شئ . « 1 »
هامش
( 1 ) الصوفية الخلّص يعبدون اللّه لا طمعا في جنة ولا خوفا من عذاب ، فرؤية اللّه جنتهم ، واحتجابه عنهم جهنهم الكبرى . ومبعث ذلك أنهم يحبون اللّه لذاته ، وفي ذلك يقول قائلهم :إن ذا الحب لمن يفنى له * لا لدار ذات لهو وطرفلا ولا الفردوس - لا يألفها * لا ولا الحوراء من فوق غرف