اقترح أبو جهل على النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أن يحيى لهم نفسا « 1 » :
« لتخبرنا : هل أنت صادق أم لا ؟ » فأخبر اللّه - سبحانه - أنهم اقترحوا هذا بعد قيام الحجّة عليهم ، وإظهار ما أزاح لهم من العذر : ثم قال جلّ ذكره :
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 37 ]
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 )
« تُبَّعٍ »
هو ملك لليمن ، وكان مسلما ، وكان في قومه كثرة ، وأهلك اللّه سبحانه قومه على كثرة عددهم ، وكمال قوّتهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 38 إلى 39 ]
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 ) ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 )
ما خلقناهما إلا بالحقّ ، بالحكم الحقّ ؛ وبالأمر الحقّ . . . « فأنا محقّ في خلقهما » : أي كان لي خلقهما .
قوله جل ذكره :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 40 إلى 42 ]
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 )
هامش
( 1 ) حدّد أبو جهل ذلك حين قال النبي : ابعث لنا - إن كنت صادقا - رجلا مثل قصيّ بن كلاب لنسأله عمّا يكون بعد الموت .
وهذا القول من أبى جهل فيه ضعف ؛ لأن البعث يكون للجزاء لا للتكليف .