سورة الزّخرف
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
بسم « اللّه : اسم عزيز من وثق بجوده وكرمه لم يعلّق بغيره صواعد هممه ، ولم يقف على سدّة مخلوق بقدمه في ابتغاء كرمه . اسم عزيز من عوّده خفايا لطفه « 1 » لم يتذلّل « 2 » في طلب شئ من غيره ، ولم يرجع إلى غيره في شرّه وخيره .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 )
الحاء تدل على حياته والميم على مجده . . وهذا قسم ؛ ومعناه : وحياتي ومجدي وهذا القرآن إنّ الذي أخبرت عن رحمتي بعبادي المؤمنين حق وصدق . وجعلناه قرآنا عربيا ليتيسّر عليكم فهم معناه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 4 ]
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 )
« فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا »
: أي أنه مكتوب في اللّوح المحفوظ .
« لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
لعليّ القدر ، حكيم الوصف ؛ لا تبديل له ولا تحويل .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 5 ]
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 5 )
أي أننا لا نفعل ذلك ؛ ( فيكون معنى الاستفهام ) « 3 » أفنقطع عنكم خطابنا وتعريفنا
هامش
( 1 ) هكذا في م وهي في ص ( خفاء حكمه ) . وقد آثرنا الأولى لأنها أكثر تدعيما للسياق .
( 2 ) هكذا في م وهي في ص ( لم تبدلل ) وواضح الخطأ الناسخ .
( 3 ) ما بين القوسين إضافة من عندنا ليتماسك السياق . والاستفهام في الآية يفيد الإنكار .